علم الدين السخاوي
152
جمال القرّاء وكمال الإقراء
تنزلات القرآن قوله عزّ وجلّ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 1 » أنزلناه : يعني القرآن « 2 » ، قال ابن عباس والشعبي وابن جبير « 3 » : « أنزل اللّه القرآن كله جملة واحدة في رمضان إلى سماء الدنيا ، فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يحدث في الأرض شيئا أنزل منه حتى « 4 » جمعه « 5 » » . وهي « 6 » الليلة المذكورة في سورة الدخان « 7 » .
--> السور ، فيقال : مكي ويقال مدني : « تسع عشرة سورة وجملة ما دخل من المدنيّ في المكّيّ على ما رويناه أيضا أربعون آية . وما دخل من المكيّ في المدنيّ خمس آيات . . . » اه كتاب البيان في عد آي القرآن 29 / ب . ( 1 ) سورة القدر ( 1 ) . ( 2 ) وهو قول الجمهور ، انظر روح المعاني 30 / 241 ، وراجع تفسير القرطبي 20 / 129 ، والثعالبي 4 / 430 ، والشوكاني 5 / 471 ، وإعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 3 / 741 . ( 3 ) سعيد بن جبير الأسدي ، تابعي جليل ، كان من أعلمهم ، وكان عابدا صالحا ، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 95 ه . راجع صفة الصفوة 3 / 77 ، والكنى والأسماء للإمام مسلم : 1 / 470 ، وتاريخ الثقات : 181 ، والأعلام للزركلي 3 / 93 . ( 4 ) ( حتى ) ساقط من د ، ظ . ثم فسرت في هامش ظ الأسفل بخط مغاير « أي بعض آيات أو جملة آيات تتعلم . . . » . ( 5 ) قوله : حتى جمعه ، يقال : جمع الشيء المتفرق فاجتمع ، وبابه قطع ، انظر : اللسان 8 / 53 ، ومختار الصحاح : 110 . ومن هذا المعنى اللغوي نفهم أن اللّه سبحانه وتعالى أنزله نجوما مفرقا حتى جمعه في قلب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واللّه أعلم . وهذا الحديث أخرجه النسائي في فضائل القرآن بأسانيده إلى ابن عباس : 27 ، وكذلك الطبري في تفسيره 2 / 145 ، قال أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن : 3 / 742 وأما الحديث في تنزيل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر . فصحيح غير مدفوع عند أهل السنة . . اه . وقال ابن كثير في تفسيره : 1 / 216 هكذا روي من غير وجه عن ابن عباس . اه وقال الزركشي في البرهان : 1 / 228 . . وهذا هو الأشهر والأصح وإليه ذهب الأكثرون ، ثم ذكر الأدلة على ذلك ، وانظر تفسير القرطبي 2 / 297 ، وراجع الإتقان 1 / 116 والدر المنثور 1 / 457 ، 8 / 567 ، وتفسير الشوكاني 5 / 473 ، والفخر الرازي 5 / 87 ، ومناهل العرفان 1 / 44 ، وفي رحاب القرآن 1 / 21 - 23 . ( 6 ) الضمير يعود إلى قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وأطال المؤلف الفاصل بين المفسر والمفسر - بكسر السين الأولى وفتح الثانية - . ( 7 ) وهي قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ . . الآية الثالثة .